ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

527

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

الفصل الحادي عشر ممّا ورد من الوعيد الذي أوعد اللّه به النمّام قال اللّه : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ « 1 » ، قيل : الهمزة النمّام . وقال ( تعالى ) عن امرأة نوح وامرأة لوط : فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ « 2 » ، قيل : كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان وامرأة نوح تخبر بأنّه مجنون . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يدخل الجنّة نمّام » ، وفي حديث آخر : « لا يدخل الجنّة قتات » والقتات هو النمّام . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أحبّكم إلى اللّه أحسنكم أخلاقا الموطون أكنافا الذين يؤلفون ويألفون ، وإنّ أبغضكم إلى اللّه ( تعالى ) المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الإخوان ، الملتمسون للبراء العثرات » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أخبركم بشراركم ؟ » قالوا : بلى . قال : « المشّاؤون بالنميمة المفسدون بين الأحبّة الباغون للبراء العيب » . وقال أبو ذر ( ره ) قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أساء على مسلم بكلمة ليشينه بها بغير حقّ شانه اللّه ( تعالى ) في النار يوم القيامة » . وقال أبو الدرداء : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيّما رجل أشاع على رجل كلمة وهو منها بريء ليشينه في الدنيا كان حقّا على اللّه ( عزّ وجلّ ) أن يدينه بها يوم القيامة في النار » . وعن أبي جعفر الباقر عليهما السّلام أنّه قال : الجنّة محرّمة على القتاتين المشائين بالنميمة . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : شراركم المشّاؤون بالنميمة المفرقون بين الإخوان المتبعون للبراء المعايب . وروي أنّ موسى عليه السّلام استسقى لبني إسرائيل حين أصابهم القحط ، فأوحى اللّه إليه : أنّي لا أستجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمّام ، وقد أصرّ على النميمة فقال

--> ( 1 ) - الهمزة : 1 . ( 2 ) - التحريم : 10 .